محمد بن سلام الجمحي

461

طبقات فحول الشعراء

ثم انصرف ، وجاء جرير فقال : قد رأيت هذا و [ سمعت ] ما قال في ابن أخيه ، وما ابن أخيه ، فعل اللّه به [ وفعل ] ؟ . وذكر اللّعن . قال : [ ومضى جرير ] ، فلا واللّه ما لبثنا إلّا جمعا حتى جاء جرير فقام مقامه فقال : اشهدوا سوادة ! - ابنه . 631 - ثم قال : كأن سوادة ! يجلو مقلتى لحم * باز يصرصر فوق المربأ العالي " 1 " / ودّعتنى حين كفّ الدّهر من بصرى * وحين صرت كعظم الرّمّة البالي إلّا تكن لك بالدّيرين باكية * فربّ باكية بالرّمل معوال قالوا : نصيبك من أجر ! فقلت لهم : * كيف العزاء ، وقد فارقت أشبالى ؟ ما قيل في الأخطل وأحاديثه 632 - " 2 " حدثني أبو يحيى الضّبّئ قال : كان عبد الرّحمن بن حسّان ويزيد بن معاوية يتقاولان ، فاستعلاه ابن حسّان . " 3 " قال يزيد لكعب

--> ( 1 ) انظر ما مضى رقم : 629 ، وكلامنا على البيت ص : 457 ، رقم : 3 . كأن : مخففة من كأن ، يقول : كأني بسوادة يجلو ، وهي رواية حسنة ، تلى رواية ديوانه في الحسن . وفي رواية أخرى لأبى الفرج 8 : 11 " أودى سوادة " ، لا بأس بها . وفي المخطوطة : " بازى " وكسرتان تحت الزاي ، وأشباه ذلك كثير في المخطوطة تركت الإشارة إليه . ( 2 ) في المخطوطة : " أبو بكر الضبي " وهو خطأ وسهو ، وسائر النص " أبو يحيى " ، والصواب في " م " . ( 3 ) وكان تقاولهما بسبب ما كان من تشبيب عبد الرحمن بن حسان برملة بنت معاوية ، أخت يزيد ( الأغانى 3 : 141 ) . واستعلاه : غلبه وقهره وعلا عليه . " ولتقاول ، ، انتهاجى ، وهذا المعنى مما أخلت به كتب اللغة مع كثرة دورانه في الكتب .